ابن سعد

198

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال محمد بن عمر : فمن هناك سمي ذلك الموضع موضع الجنائز لأن الجنائز حملت إليه . ثم جرى ذلك من فعل الناس في حمل جنائزهم والصلاة عليها في ذلك الموضع إلى اليوم . 258 / 1 ذكر بعثة رسول الله . ص . الرسل بكتبه إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وما كتب به رسول الله . ص . لناس من العرب وغيرهم قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : حدثني معمر بن راشد ومحمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال : وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال : وحدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال : وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن جدته الشفاء قال : وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمي قال : وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أهله عن عمرو بن أمية الضمري دخل حديث بعضهم في حديث بعض . قالوا : إن رسول الله . ص . لما رجع من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وكتب إليهم كتبا . فقيل : يا رسول الله إن الملوك لا يقرأون كتابا إلا مختوما . فاتخذ رسول الله . ص . يومئذ خاتما من فضة . فصه منه . نقشه ثلاثة أسطر : محمد رسول الله . وختم به الكتب . فخرج ستة نفر منهم في يوم واحد . وذلك في المحرم سنة سبع . وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم . فكان أول رسول بعثه رسول الله . ص . عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي وكتب إليه كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن . فأخذ كتاب رسول الله . ص . فوضعه على عينيه . ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعا . ثم أسلم 259 / 1 وشهد شهادة الحق وقال : لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته . وكتب إلى رسول الله . ص . بإجابته وتصديقه وإسلامه . على يدي جعفر بن أبي طالب . لله رب العالمين . وفي الكتاب الآخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب . وكانت قد هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي فتنصر هناك ومات .